User login

Register

سكسكات مستقلة

سوء تفاهم - Wed, 2007-11-28 23:46 By Solo

تعلن مؤسسة قافلة حالة عن تأجيل مهرجان القاهرة للسينما المستقلة والذي كان موعده 1- 5 ديسمبر 2007 لأسباب طارئة.

و من هذه الأسباب أنه يجب الموافقة علي تقديم الأفلام للرقابة ليسمح لنا بعرضها، ولهذا نرجو من المخرجين الذين تقدموا للمشاركة بأفلامهم إخبارنا برفضهم أو قبولهم هذا (بالبريد الإلكتروني أو كتابياً) ، علماً بأننا سنضطر لإلغاء المهرجان هذا العام إذا لم توافق نسبة كافية من المتقدمين علي تقديم الأفلام للرقابة (بغض النظر عن محتوي الأفلام).

أما عن تأجيل المهرجان فهو لأجل غير مسمي غير أننا نحاول إقامته في ديسمبر أو فبراير علي الأكثر ...

فريق مهرجان القاهرة للأفلام المستقلة

وصلنى هذا البيان قبل أيام ليعلن أن محاولات إخصاء أى بادرة لإلتقاط أنفاس حرة هو شئ حتمى فى هذا البلد , لمن لا يعرف (مهرجان القاهرة للسينما المستقلة) فقد أقيمت دورته الأولى العام الماضى فى نفس التوقيت بالضبط , و كان هناك الكثير من نقاط الجدل حول هذا المهرجان الوليد , أهمها :

1- سبب إقامته فى نفس توقيت (مهرجان القاهرة السينمائى الدولى) - و الذى بدأت دورته الـ 31 يوم أمس برئاسة "عزت أبو عوف" و مرَّ فوق سجادته الحمراء من تسنى له المرور - لتصرح إدارة (مهرجان القاهرة للأفلام المستقلة) بعدها أن هذا ليس تحدياً للمهرجان السينمائى و لكنه استفادةً من الحضور الإعلامى و الفنى الذى سيصاحبه و الذى ترعاه وزارة الثقافة و يفتتحه سنوياً الوزير "فاروق حسنى".

2- ثم الجدل حول سؤال : هل يضاف إلى اسم (مهرجان القاهرة للسينما المستقلة) كلمة "دولى" أم لا ؟ .. بحكم وجود عروض لعدة أفلام من خارج مصر كانت صورية فى إعتبارى الشخصى لا ترتقى - طريقة عرضها لا الأفلام نفسها - إلى المعايير اللازمة التى تستدعى إضافة كلمة "دولى" , تختفى هذا العام كلمة "دولى" من إعلانات المهرجان , و لا أعلم السبب , لكنه نضج إدارى و تنظيمى على ما أعتقد بعد تجربة العام الماضى التى شابتها بعض المشاكل أنسانى إياها حميمية العروض و تكاتف الناس و كثافة الجمهور فضلاً عن غزارة العروض.

3- ثم يأتى فيلم (سنترال) للمخرج "محمد حماد" و الذى أُختير ليكون فيلم إفتتاح المهرجان , قد تختلف الآراء فى تقييمه فنياً و لكن زوبعته الرئيسية كانت تتعلق بالألفاظ و الشتائم التى احتواها حوار الفيلم مما كان سبباً فى أزمات عديدة تعرض لها العام الماضى , أذكر منها إعراض "حماد" عن عرضه فى (المهرجان القومى الثالث عشر للسينما المصرية) - المهرجان الرسمى لأفلام جمهورية مصر العربية - و عدم قبول الفيلم أو إعراض مخرجه أيضاً عن عرضه فى (مهرجان الساقية الخامس للأفلام الروائية القصيرة) - المعروف بإدارته المحافظة بل و المتزمتة جداً بشكل يغيظ فى كثير من الأحيان - ثم ما حدث فى ليلة عرضه فى (قصر السينما) الذى يرأسه الممثل "تامر عبد المنعم" من رقابة و كتم شريط صوت على الهواء مباشرةً !!

4- الإختلاف بين شباب السينما المستقلة حول تعريف مصطلح "السينما المستقلة" نفسه , و ما هى نوعية الأفلام التى يمكن تصنيفها "مستقلة" ؟ و هو خلاف صحيح جداً خاصةً مع تعدد جهات إنتاج الأفلام التى عرضها المهرجان فى دورته السابقة بشكل كبير جداً منها جهات حكومية كالمركز القومى للسينما ... قد يفرز هذا الخلاف مفهوماً متماسكاً مع تقدم التجربة.

المهم أن إدارة المهرجان - لا تربطنى بأعضائها علاقات صداقة أو خلافه - نجحت فى تهيئة الأجواء لإقامة دورة ثانية كان المفترض أن تبدأ بعد أيام , و وصلنى على الـ e-mail طلب بتقديم فيلم للعرض و أن هناك مسابقة ستقام لأول مرة هذا العام بعد أن كنت شاركت بفيلمى الأول فى دورة العام الماضى و أعترف أنه كان من أفضل العروض التى شهدها فيلمى على الإطلاق بحكم تفاعل شباب السينمائيين و جمهور المهرجان فى تجربة مهرجان للأفلام المستقلة ... إلخ , ثم يأتينى هذا البيان ليجهض فرص إقامة المهرجان بنسبة معقولة.

بعد هذا الشرح الممتد لظروف المهرجان و السمات العامة له لا أملك عند هذه النقطة سوى الشخر بذمة و إتباع شخرتى بـ "أحا" تفيد الضجر.

أكره التهييج و الدعاية الصاخبة المفتعلة و الغير مفتعلة , أكره الكلام , أكره الكثير الكثير من تقاليد "أوساط البلاد" المصرية , لى تحفظاتى على الكثير الكثير من الممارسات و الفعاليات التى تصيبنى بإكتئاب حقيقى فى كثير من الأحيان , لكن مراقبة السينما المستقلة المنتجة بشق الأنفس لا معنى له سوى الإخصاء , أن تتحول الحكومة من تأميم أدوات الإنتاج لتهتم بتأميم الأفكار فى هذا العالم الآن لهو الشئ المبالغ فيه جداً , لكنها القوانين المعتادة التى تخرجها حكومتنا من الأدراج لتلوح بها فى وجه أى مواطن كلما ظن أنه سيفلت , فثمة القانون 430 - إقرأ - الذى سمعت عن وجوده مؤخراً و الخاص بالرقابة على المصنفات الفنية يخبرنا فى مادته الثانية أن رئيس الوزراء من حقه تحديد ما هى معايير "المكان العام" الذى تتم فيه العروض الفنية و بالتالى سن القواعد التنظيمية الخاصة به !! رغم تصريحات "على أبو شادى" - متعدد المناصب الثقافية السينمائية الحكومية - أن الأفلام المستقلة تخرج عن شروط الرقابة المعمول بها فى السينما التجارية !!

كما قلت ربما تنجح إدارة المهرجان فى المرور من الرقابة و إقامة المهرجان , و ربما يتحمس المخرجون المتقدمون بأفلامهم هذا العام لتقديم موافقات كتابية تفيد قبولهم فكرة مراقبة أفلامهم بهدف إقامة المهرجان , ربما يكون التوقيت الذى تم فيه إعلان هذه المقلب من قبل الجهات الحكومية مختاراً بعناية لمحاصرة الأمر , ربما يكون دخول وزار الثقافة مجال إنتاج أفلام روائية قصيرة و طويلة مصورة بتقنية الديجيتال هو محاولة إحتواء هذا العدد الهائل من الأفلام الديجيتال المستقلة ... ربما يسير كل شئ على ما يرام لكن مراقبة الأفكار المصورّة فى الأفلام المستقلة ستخنق الروح و لن تسير الأمور على ما يرام بعد إقامة المهرجان.

بعد ما يحدث كل يوم من تضييق على حمل كاميرات التصوير فى المواقع الخارجية و ضرورة وجود ترخيص أمنى من وزارة الداخلية بالتصوير فى الشارع تأتى قضية مراقبة الأفلام المستقلة , ليضطر أى صانع فيلم إلى تصوير مشاهده فى حجرات داخلية مغلقة ثم عرضها فى نفس الحجرات الداخلية المغلقة أو فى مواقع الإنترنت المختلفة فى أفضل الأحوال .. حاجة تقرف , أتمنى ألا تكون إقامة مهرجان أهم من صناعة أفلام تعرض فى هذا المهرجان , فبعد أن صارت الأفلام التجارية معقمة و بعد أن صار الفيلم السئ ف مصر - مستقل أو غير مستقل - هو ما يشبه فيلماً أمريكياً سيئاً و الفيلم الجيد فى مصر - مستقل أو غير مستقل - هو ما يشبه فيلماً أمريكياً جيداً , تأتى الرقابة لتحول حتى مجرد صناعة و عرض أى فيلم مهما كان مهمة شاقة يعاقب عليها القانون.

A comma-separated list of terms describing this content. Example: funny, bungee jumping, "Company, Inc.".
Average: 3.4 (84 votes)